الجيل الثامن بورشه 911 كاريرا … ايقونة السيارات السوبر رياضية الاكثر تطورا

تاريخ النشر : 12 Feb 2019

بواسطة : سبور موتور

                                                 

سبور موتور – تجربة سريعة وليد قرانوح /  فالنسيا – اسبانيا

ليس سرًّا القول إنه منذ إطلاق الجيل الأول من عروض ٩١١ في منتصف الستينيات من القرن الماضي باتت الأجيال بعده بمثابة تطوير تقني وهندسي لموديل عام ١٩٦٣ الأصلي، دون تغييرات جذرية في التصميم الخارجي قد لا يستحسنها عشّاق تلك الأيقونة رياضية النّفَس. والحال ينطبق كذلك على الجيل الثامن الأخير من عروض ٩١١ الذي يحمل الرمز الكودي ٩٩٢، الذي قُدّم رسميًّا بمدينة فالنسيا بأسبانيا  مِن دون شك، لا توجد طرازات رياضية  أكثر شهرة من موديلات بورشه ٩١١ الغنية عن التعريف، وذلك على مدار أكثر من نصف قرن من الزمان؛ إذ طالما وفّرت هذه السيارة  المجهّزة بمحركات خلفية الوضعية، مستويات عالية من الأداء ومن دون التضحية بالقيادة اليومية المريحة والهادئة استفادت عروض ٩١١ الجديدة لعام ٢٠٢٠ من بعض اللمسات الخارجية المتفرّدة التي تحتاج إلى عين خبير لالتقاطها، أبرزها المصابيح الرئيسية الجديدة وفتحات التهوئة المُعاد تصميمها، وأضواء LED أفقية جديدة في أثناء وضح النهار، فضلًا عن الرفارف الأكبر حجمًا، والمصابيح الخلفية الجديدة التي يربطها شريط ضوئي سبق أن رأيناه مع Mission E وتتوافر بورشه ٩١١ عند إطلاقها بفئتين: كاريرا S وكاريرا 4S، وهما تتوافران بمحرّك من ست أسطوانات منبطحة بسعة ٣ لترات مزوّد بشاحنَي هواء “توربو” بقوة ٤٤٤ حصانًا، وتتصل النسختان بعلبة تروس ثمانية النسب مزدوجة القابض الفاصل.

ومِن المنتظر طرح الجيل الأحدث من بورشه ٩١١ في المملكة العربية السعودية قريبا من هذا العام ٢٠١٩،

لدى مراكز بورش – ساماكو

 

 

خطوط ديناميكية لم تتخل عن الهوية الكلاسيكية

ليس مدعاة للدهشة القول إن الجيل الجديد من بورشه ٩١١ يحمل بعض الجينات الوراثية المُستوحاة من الجيل السابق، وهي استراتيجية تتّبعها بورشه منذ الستينيات من القرن الماضي. لكن، هناك بعض اللمسات المتفرّدة الجديدة التي يمكن تتبّعها على الخطوط الخارجية، أبرزها المحور العريض، وهو ما يعني الحاجة إلى رفارف أعرض لتغطية العجلات، والجناح الخلفي الأكبر والأعرض عن السابق، إلى جانب المصابيح الرئيسية الأحدث وأضواء LED أفقية جديدة في أثناء وضح النهار، ناهيك بالاستعانة بمصابيح خلفية أحدث تربطها شريط ضوئي جذّاب، كما أن الجسد كله بات حاليًّا مصنوعًا من الألومنيوم، عدا بعض الأجزاء المحدودة منه.

 

السيد وليد قرانوح مع بطل الفورمولا 1 السابق مارك ويبر .

 

 

مقصورة مُحسّنة بالكامل مع مكوّنات عالية الجودة

وبالانتقال للمقصورة الداخلية، فنجدها تتميّز بالطابع الرياضي اللافت والترف الظاهر، مِن خلال مكوّناتها عالية الجودة وتقنياتها المتطوّرة، وكانت بورشه قامت بالاستعانة بلوحة عدادات جديدة وذراع ناقل حركة مُحسّن، إلى جانب شاشة أكبر حجمًا للنظام المعلوماتي الترفيهي قياس ١٠.٩ بوصات. وحسب ماركة شتوتغارت فإن الأسطح المنحنية والزوايا العديدة التي يمكن تتبّعها في تصميم لوحة القيادة مستوحاة بالكامل من عروض ٩١١ في حقبة السبعينيات وبات السائق يُمثّل محورًا هامًّا في تصميم المقصورة الداخلية عن أي وقت مضى، والفضل يعود إلى الكونسول الوسطي الذي بات أقصر وأكثر وضوحًا وبساطة، مع بضعة عتلات وأزرار تحكّم تتمركز فوق وتحت ذراع ناقل الحركة لوحة العدادات باتت أعرض، يتوسّطها عداد قياس عدد دورات المحرّك يجانبه عدّادان آخران في كل جهة. أمّا عن المقوّد ثلاثي الأذرع متعدّد الاستخدامات فلم يختلف عن السابق، وإن جاء مع أذرع أنحف وأزرار تحكّم جديدة على الجانبين. وبالنسبة إلى ألواح الأبواب فجاءت بتصميم أبسط مع توفير مساحات تخزين معزّزة في أجزائها السفلية ولا يمكن غضّ الطرف عن المقاعد التي باتت وضعية جلوسها أقل ارتفاعًا مع وسادات أنحف، وهو ما يعني أن وضعية القيادة لا تختلف عن تلك التي تُوفّرها عروض السوبر-كار عالية الأداء. وتؤكّد بورشه أنه رغم وضعية الجلوس الرياضية فإن مستويات الرحابة باتت أفضل من أي قت مضى مع توفير الدعم الجانبي في منطقة الأكتاف ولم تُفصح بورشه عن الكثير في ما يتعلّق بالتقنيات المدعّمة بالنظام المعلوماتي الترفيهي، لكنها ذَكَرَت أنه بات مجهّزًا بأحدث نسخ نظام “بورشه كونيكت بلاس” مع توافر معلومات مرورية عبر الإنترنت.

 

محرك نشط بقدرة ٤٤٤ حصانًا

يُمكن القول إن  أبرز التحسينات والتعديلات التي طرأت على الجيل الثامن من عروض ٩١١ سنجدها في المحركات المُعتمدة. وفي هذا السياق، جرى الاستعانة بمحركات جديدة ومُحسّنة من ست أسطوانات سعة ٣ لترات مع شاحنَي هواء “توربو”. وكانت بورشه سبق وقدّمت هذه المحركات مع الجيل ٩٩١ السابق، لكن أبرز التحسينات مع الجيل ٩٩٢ تتمثّل في الاستعانة بصمامات جديدة مصنوعة من الألومنيوم المصبوب ومن ضمن التعديلات الجديدة رفع القدرة الحصانية للنسخة ٩١١ كاريرا S وكاريرا 4S من ٤١٤ إلى ٤٤٤ حصانًا. ويمكن للنسخة كاريرا S ذات الدفع الخلفي للعجلات اختراق الحاجز المئوي من السكون في غضون ٣.٧ ثوانٍ، ومع النسخة 4S رباعية الدفع في ٣.٦ ثوانٍ مع استخدام خاصية “سبورت كرونو”. أي أنّ النسختين باتتا أسرع بمقدار ٠.٤ ثوانٍ مقارنة بالطرازين السابقين. وباتت السرعة القصوى حاليًّا تصل إلى ٣٠٨ كلم/ساعة مع كاريرا S وتصل إلى ٣٠٦ كلم/ساعة مع النسخة رباعية الدفع كاريرا 4S. وتتصل الفئتان قياسيًّا بعلبة تروس ثمانية النسب مزدوجة القابض الفاصل وبالنسبة إلى الموديلين ٩١١ توربو و٩١١ توربو S، والمنتظر الكشف عنهما لاحقًا فمِن المُتوقّع أن يخضعا لتعديلات لافتة، وتشير التقارير إلى إمكانية إطلاق نسخة هجين من عروض ٩١١ في الغد القريب المنظور وعن تجهيزات السلامة والأمان فجرى الاستعانة بتقنيات متطوّرة أبرزها “الوضعية الرطبة” (Wet Mode)، وهي الأولى من نوعها التي ترصد وجود مياه على الطريق! وبمجرّد السّير على طرق إسفلتية رطبة يتم تفعيل “الوضعية الرطبة” تلقائيًّا مع تعديل نظامَي التحكّم الإلكتروني بالثبات ومانع الانغلاق الكبحي ليتلاءما مع الظروف الجديدة ويتم تحذير السائق وبالمثل، هناك نظام مساعد الكبح ضمن التجهيزات القياسية، وهو يرصد خطر وقوع اصطدام مع مركبات أخرى مُتحرّكة، ومِن ثمّ يتم تفعيل الكبح عند الطوارئ. ويتوافر للمرة الأولى ضمن التجهيزات الإضافية نظام مساعد الرؤية الليلية مع كاميرا للتصوير الحراري، إلى جانب مُثبّت السرعة المتأقلم الذي يحافظ تلقائيًّا على هامش مسافة كافية بين عروض ٩١١ والسيارات التي أمامها، فضلًا عن إمكانية تفعيل الكبح عند الحاجة.

 

الجيل الثامن ….. ايقونة السيارات السوبر رياضية الاكثر تطورا 

لا داعي أن نقول إن الجيل الثامن الأحدث من ٩١١ جرى تطويره باستخدام الوصفة التقليدية السابقة والناجحة أيضًا: يبدو مألوفًا تصميميًّا، لكنه أحدث وأسرع وأيضًا أقوى. وبات الجيل الجديد يضمّ تقنيات مُتطوّرة عن أي وقت مضى، لكنه ما زال يمثّل السيارة الرياضية الأيقونية التي طالما رأيناها على الطرقات على مدار أكثر من نصف قرن. وبالمثل، جاءت المقصورة رياضية وفخمة للغاية، وما زلنا في انتظار النسخة “توربو” الأقوى قريبًا!

 

أخبار ذات صلة

2020 جميع الحقوق محفوظة لدى مجلة سبور موتور