بعد خمس سنوات من التطوير، خرجت بوغاتي توربيون الهجينة بمحرك V16 أخيرًا إلى الطرقات العامة، ولكن في سيناريو غير متوقع تمامًا: اختبارات شتوية قاسية وسط الثلوج الكثيفة في كرواتيا.
السيارة الخارقة الجديدة، التي تولد قوة تقارب 1800 حصان من منظومة هجينة تجمع بين محرك V16 ومحركات كهربائية، رُصدت خلال الاختبارات إلى جانب ريماك نيفيرا، والأبرز أن من كان خلف المقود هو ماتي ريماك نفسه، الرئيس التنفيذي لشركتي بوغاتي وريماك.
اختبار حقيقي خارج الحلبات
رغم أن توربيون خضعت لاختبارات مكثفة على الحلبات ومراكز التطوير المغلقة خلال العامين الماضيين، إلا أن ريماك أوضح أن القيادة على الطرقات العامة في ظروف شتوية حقيقية تمثل تحديًا مختلفًا تمامًا.
وقال عبر حسابه في إنستغرام إن سماع هدير محرك V16 أثناء القيادة على الثلج تجربة استثنائية، مؤكدًا أن السيارة لا تزال في مراحلها النهائية من التطوير قبل الوصول إلى النسخة الإنتاجية النهائية.
أداء خارق… وحدود الطبيعة
توربيون قادرة نظريًا على التسارع من صفر إلى 300 كم/س في أقل من 10 ثوانٍ في الظروف المثالية، لكن الطرق المغطاة بالثلوج الكثيفة حوّلت الاختبار من استعراض قوة إلى اختبار حقيقي لأنظمة التحكم في الجر والتوازن.
ورغم تفوق الأنظمة الإلكترونية الحديثة، أظهرت مقاطع متداولة أن السيارة علقت مؤقتًا في الثلج والوحل، قبل أن يتم إخراجها بمساعدة خارجية، في مشهد نادر لسيارة تبلغ قيمتها نحو 4 ملايين دولار.
لماذا تختبر بوغاتي سياراتها على الثلج؟
بالنسبة لبوغاتي، لا يتعلق الأمر بأن يقود المالك سيارته الخارقة في الثلوج، بل بضمان أعلى مستويات الاعتمادية في جميع الظروف. فالسيارة بهيكل من ألياف الكربون، وأنظمة تحكم متقدمة، ومنظومة هجينة قادرة على إدارة العزم بدقة عالية حتى في أسوأ البيئات.
لمسة غرابة إضافية
لفتت الأنظار أيضًا عجلة القيادة ذات المركز الثابت، حيث يبقى الشعار والوسادة الهوائية في المنتصف دون حركة، بينما تدور الحافة الخارجية فقط، في تصميم نادر يزيد من فرادة تجربة القيادة.
مع اقتراب بوغاتي من إنهاء تطوير توربيون، تؤكد هذه الاختبارات أن السوبركار الجديدة ليست مجرد أرقام مذهلة على الورق، بل مشروع هندسي يسعى لأن يكون جاهزًا لكل شيء… حتى الثلج.

