إطلاق تجريبي

تتسابق شركات السيارات لزيادة عدد الشاشات والوظائف داخل المقصورة، لكن هذا التوجّه يخلق تحديًا واضحًا: تشتيت السائق وإجهاد العين. هنا تدخل فورد بفكرة جديدة وجريئة، قد تغيّر طريقة تعاملنا مع الشاشات داخل السيارة.

فورد سجّلت براءة اختراع تحمل اسم “شاشة العرض المزدوجة”، وهي شاشة واحدة قادرة على عرض محتويين مختلفين في الوقت نفسه حسب زاوية المشاهدة. بمعنى آخر، يمكن للراكب مشاهدة فيلم أو يوتيوب، بينما يرى السائق في نفس الشاشة معلومات القيادة والملاحة فقط—دون أي تداخل أو تشتيت.

على عكس الحلول السابقة التي اعتمدت على حجب رؤية السائق لشاشة الراكب أو تقسيم الشاشة تقليديًا، تعتمد تقنية فورد على نظام بصري متقدم داخل شاشة LED واحدة. إذ يتم تقسيم الإضاءة إلى منطقتين مستقلتين، لكل منهما عدسات دقيقة خاصة بها توجه الصورة إلى زاوية محددة: واحدة باتجاه السائق والأخرى باتجاه الراكب.

هذه العدسات الدقيقة تعمل ضمن مصفوفتين منفصلتين، ومع التحكم الفردي في وحدات LED، يمكن عرض صورتين مختلفتين تمامًا—أو الصورة نفسها عند الحاجة، مثل التوقف لمشاهدة محتوى مشترك.

تقنية مستوحاة من الشاشات ثلاثية الأبعاد

تعتمد فورد أيضًا على حاجز تباين المنظر، وهي تقنية معروفة منذ سنوات وتُستخدم في شاشات 3D، حيث تسمح لكل زاوية برؤية بكسلات مخصصة لها فقط. هذا الحل يجعل التقنية مناسبة لوضع الشاشات في أماكن أعلى على لوحة القيادة، على غرار ما تفعله BMW مع نظام Panoramic iDrive.

وتطرح براءة الاختراع سيناريو عمليًا: الراكب يشاهد فيلمًا، بينما السائق يتابع نظام الملاحة GPS، دون أي تعارض بصري—حتى مع اختلاف وضعيات الجلوس.

قد لا يروق هذا النظام لمن يرفض فكرة الشاشات أساسًا داخل السيارة، أو لمن يتمنى مشاهدة المحتوى أثناء القيادة، لكن لعشّاق التكنولوجيا والتنظيم الذكي للمقصورة، يبدو أن فورد وجدت حلًا ذكيًا للاستفادة القصوى من شاشة واحدة… دون إجهاد أو تشتيت.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

تواصل معنا

يسعدنا تواصكم معنا من خلال البيانات التالية

© 2026منصة سبورت موتور.