لم تكن فورد موتور أول من اخترع السيارة، لكنها كانت أول من جعلها في متناول الجميع. فبفضل خط التجميع الشهير، تحولت السيارة من رفاهية إلى وسيلة نقل يستطيع العامل العادي اقتناءها. إلا أن فورد الحديثة ابتعدت تدريجيًا عن هذا الإرث، وركزت على الطرازات الأعلى ربحية بدلًا من السيارات الشعبية.
خلال السنوات الأخيرة، تقلصت تشكيلة فورد من السيارات ذات الأسعار المعقولة والإنتاج الضخم، لصالح طرازات مثل F-150، وبرونكو، وإكسبيديشن، ولينكولن نافيغيتور، إضافة إلى مركبات الأساطيل التجارية. واليوم، تُعد مافريك الطراز الوحيد الذي يبدأ سعره – نظريًا – بأقل من 30 ألف دولار، في وقت تستعد فيه فورد لسحب إسكيب من التشكيلة، ما يضيّق الخيارات أمام المستهلك العادي.
خمس سيارات جديدة بسعر أقل من 40 ألف دولار
رغم هذا التوجه، تؤكد فورد أنها لم تتخلَّ عن شريحة الباحثين عن السعر المناسب. فقد أعلنت الشركة خطتها لإطلاق خمس سيارات جديدة كليًا بحلول عام 2030، بأسعار تبدأ من أقل من 40 ألف دولار.
رئيس فورد بلو وموديل إي، أندرو فريك، أوضح في تصريحات لموقع Automotive News أن هذه السيارات ستكون:
متعددة مصادر الطاقة
تحمل أسماء جديدة
ليست مجرد نسخ رياضية أو مخصصة للطرق الوعرة من طرازات حالية
وأضاف أن الطرازات الجديدة ستغطي جميع الفئات، من سيارات الركاب إلى الشاحنات وSUVs والشاحنات الصغيرة، مع اعتراف صريح بأن تحسين القدرة على تحمل التكاليف ما زال يتطلب عملًا أكبر على المدى القريب.
هل 40 ألف دولار تُعد «سعرًا معقولًا»؟
من الناحية الرقمية، يبدو الرقم مقنعًا. فسعر يقل عن 40 ألف دولار يعني أقل بنحو 20% من متوسط سعر السيارة الجديدة في الولايات المتحدة. لكن هذا التعريف يظل نسبيًا، إذ إن معظم سيارات فورد الحالية تبدأ نظريًا تحت هذا السقف السعري، حتى شاحنة F-150، رغم أن أغلب فئاتها الفعلية تتجاوز 60 ألف دولار.
بمعنى آخر، الوعد حقيقي من حيث الأرقام، لكنه لا يزال بحاجة إلى ترجمة فعلية إلى طرازات شعبية حقيقية وليست أسعارًا ابتدائية فقط.
شاحنتان بيك أب في الطريق
ما نعرفه حتى الآن أن اثنتين من السيارات الخمس ستكونان شاحنات بيك أب:
الأولى: شاحنة كهربائية متوسطة الحجم بسعر يقارب 30 ألف دولار، مبنية على منصة فورد الكهربائية العالمية الجديدة، وقد تحمل اسم رانشيرو.
الثانية: شاحنة تعمل بالوقود بأسعار معقولة سيتم إنتاجها في مصنع فورد بولاية تينيسي، لتحل محل مشروع الشاحنة الكهربائية كاملة الحجم الذي تم إلغاؤه.
هاتان الشاحنتان قد تلعبان دورًا مزدوجًا، سواء للمستهلك الفردي أو كأساس لأساطيل فورد برو التجارية.
ماذا عن السيارات الثلاث الأخرى؟
تشير التوقعات إلى أن الطرازات المتبقية ستُبنى على المنصة الكهربائية العالمية نفسها، والتي ظهرت في الإعلان التشويقي لفورد وتشمل:
كروس أوفر بصفين
كروس أوفر بثلاثة صفوف
فان مخصص لنقل البضائع
كما لا يُستبعد أن تستغل فورد نجاح علامتي موستانج وبرونكو، عبر تقديم نسخ جديدة بأسعار أقل، مثل نسخة تعمل بالوقود من موستانج ماك-إي، موجهة لشريحة أوسع.

