كشفت شركة فورد عن ما وصفته بـ “لحظة موديل T” جديدة في تاريخها، عبر إعلانها عن مشروع طموح لإطلاق شاحنة كهربائية متوسطة الحجم كليًا بحلول عام 2027، ستكون أول مركبة تعتمد على منصة كهربائية عالمية جديدة للشركة. وتستهدف فورد سعرًا ابتدائيًا يبلغ 30,000 دولار، أي قريب من سعر مافريك وأقل من رينجر المزودة بمحركات احتراق داخلي.
ووفقًا للخطة، ستعتمد فورد على عملية تجميع مبسطة أسرع بنسبة 40% من الطرق التقليدية، ما يسهم في خفض التكاليف وتحسين الموثوقية. وستستثمر الشركة 5 مليارات دولار لتصنيع هذه المركبة وبطارياتها في الولايات المتحدة. ومع ذلك، أقر الرئيس التنفيذي جيم فارلي بأن المشروع محفوف بالمخاطر، قائلاً: “لا ضمانات”.
مشروع محفوف بالتحديات
خلال العرض التقديمي، أوضح فارلي أن فورد لم يسبق لها إنتاج مركبات كهربائية مصممة من الصفر بهذه الطريقة، وأنها تدخل أسلوب تصنيع جديد كليًا. ونظرًا لارتفاع تكاليف الإنتاج في الولايات المتحدة مقارنة بالدول الأخرى، فقد اعتادت الشركة تصنيع المركبات ذات الهامش الربحي المرتفع محليًا، مثل F-150 وبرونكو، بينما يتم تجميع الطرازات الاقتصادية خارج البلاد.
ويرى فارلي أن هذه الخطوة بمثابة رهان كبير على مستقبل الشركة، رغم أن سوق السيارات الكهربائية يواجه تباطؤًا عالميًا وتحديات سياسية واقتصادية قد تؤثر على مبيعاته في المدى القريب.
غياب التفاصيل يثير التساؤلات
حتى الآن، تفتقر الشاحنة الجديدة للكثير من التفاصيل. ما هو معروف أنها ستكون أكبر داخليًا من تويوتا RAV4، مع صندوق أمامي وخلفي للتخزين، وأداء أسرع من موستانج EcoBoost، إضافة إلى قدرة شحن سريع ومدى قيادة وُصف بأنه “مذهل”. لكن يبقى السؤال: هل يمكن تقديم كل ذلك بسعر 30 ألف دولار؟
كما لم يتم الكشف عن اسم الشاحنة أو تصميمها، رغم تسجيل فورد مؤخرًا لعلامة “رانشيرو” التجارية، التي قد تُستخدم لهذا الطراز.
التغييرات في خطوط الإنتاج
سيتوقف إنتاج طراز إسكيب في مصنع لويزفيل بحلول 2026، حيث سيتم إعادة تجهيز خطوط الإنتاج للشاحنة الكهربائية الجديدة، في حين ستبقى برونكو سبورت قيد التصنيع في المكسيك. ومن اللافت أيضًا أن مشروع شاحنة البيك أب الكهربائية T3، الذي كان مقرراً لعام 2025، تأجل حتى 2028.
مع بقاء عامين على الموعد المستهدف للإطلاق، تبقى الشكوك قائمة حول قدرة فورد على تنفيذ خطتها الطموحة في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية المتقلبة، وهو ما يجعل تصريح فارلي “لا ضمانات” أقرب إلى الواقع من مجرد تحفظ دبلوماسي.