رغم تسارع التحول نحو السيارات الكهربائية، تؤكد مرسيدس-بنز أن محركات الاحتراق الداخلي لم تقل كلمتها الأخيرة بعد. فبراءة اختراع حديثة كشفت عنها الشركة توضح توجهًا تقنيًا جديدًا قد يعيد تعريف محركات البنزين متعددة الأسطوانات، من الأربع والسداسية المستقيمة، وصولًا إلى V8 وV12.
فكرة هندسية ذكية لزيادة القوة والكفاءة
تعتمد التقنية الجديدة على مسار عادم إضافي داخل رأس الأسطوانة، مع صمام ذكي يتحكم بتدفق غازات العادم بين مجموعات الأسطوانات.
الفكرة باختصار:
عند الدورات العالية، يسمح النظام للأسطوانات بمشاركة تدفق العادم
هذا يقلل فاقد الضخ
ويُحسّن القدرة الحصانية واستجابة المحرك
أي أن جزءًا من غازات العادم يُستخدم للمساعدة في طرد العادم من أسطوانات أخرى، ما يرفع كفاءة الاحتراق دون مكونات خارجية إضافية.
محركات متعددة… بمنصة واحدة
اللافت أن مرسيدس صممت هذا الحل ليعمل على عدة تكوينات للمحركات:
أربع أسطوانات مستقيمة
ست أسطوانات مستقيمة
V8 جديد
V12 جديد
وهو ما يشير بوضوح إلى منصة محركات مرنة للغاية، تُشبه في طموحها تجارب فولكس فاجن مع محركات W سابقًا، لكن بأسلوب أكثر تطورًا وحداثة.
عودة الحديث عن V12
إدراج محرك V12 في براءة الاختراع ليس تفصيلًا عابرًا. فمن غير المعتاد أن تُطوّر شركة تقنيات لمحرك لا تنوي إنتاجه.
ومع تصريحات سابقة من مرسيدس تؤكد استمرار محرك الـV12 في طرازات فاخرة مثل S-Class، يبدو أن هذا النوع من المحركات ما زال عنصرًا مهمًا في عالم الفخامة المطلقة، تمامًا كما هو الحال لدى رولز-رويس.
مستقبل AMG ومحركات الأداء
مرسيدس أكدت بالفعل تطوير جيل جديد من محركات V8 لعلامة AMG، إلى جانب زيادة الاستثمار في أبحاث محركات الاحتراق الداخلي.
هذه البراءة لا تشمل محرك V8 ذو العمود المسطح الذي سُجّل سابقًا، بل تشير إلى تصميم مختلف بزوايا تشغيل تقليدية أكثر، ما يعني تنوعًا أكبر في حلول الأداء.

