اختتمت مجموعة هيونداي موتور، بالتعاون مع مؤسسة محمد بن سلمان «مسك»، برنامج القيادة في مجال الابتكار الحضري، الذي أُقيم في العاصمة الكورية سيول على مدى أسبوعين، ضمن مبادرة مشتركة تستهدف تطوير القيادات السعودية وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات في مجالات الابتكار والتقنيات المستقبلية.
وأقيم البرنامج خلال الفترة من 7 إلى 18 سبتمبر 2026، بمشاركة أعضاء المجلس السعودي للقادة وخريجي برامج مسك للقيادة، بعد عملية ترشيح واختيار مشتركة بين مجموعة هيونداي موتور ومؤسسة مسك.
وجمع البرنامج بين خبرات «مسك» في تطوير القيادات ومعرفتها بأولويات التنمية في المملكة، وبين الإمكانات التقنية والصناعية لمجموعة هيونداي موتور وخبرتها في منظومة الابتكار الكورية.
وتعرّف المشاركون خلال البرنامج إلى مجموعة واسعة من المجالات المستقبلية، شملت المدن الذكية، والتنقل ذاتي القيادة، واقتصاد الهيدروجين، وتقنية التوأم الرقمي، والروبوتات، إلى جانب البنية التحتية والمنصات الرقمية.
تبادل المعرفة ودعم رؤية السعودية 2030
يهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين مجموعة هيونداي موتور ومؤسسة مسك من خلال تطوير القيادات، وتبادل الخبرات، وإتاحة الفرصة أمام المشاركين للاطلاع على أحدث التجارب العالمية في مجالات الابتكار الحضري والتقنيات المستقبلية.
كما أتاح للمشاركين مناقشة التجارب الكورية ودراسة إمكانية الاستفادة منها وتكييفها بما يتناسب مع احتياجات المملكة وأولوياتها التنموية.
وتسهم المبادرة في بناء علاقات طويلة الأمد بين الجانبين، بما قد يمهد لمزيد من التعاون مستقبلًا في مجالات المدن الذكية، والتنقل الذكي، واقتصاد الهيدروجين، والبنية التحتية الرقمية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويمثل البرنامج توسعًا في نهج مجموعة هيونداي موتور تجاه السوق السعودية، بحيث لا يقتصر تعاونها على توفير التقنيات والحلول، بل يمتد إلى تبادل المعرفة والخبرات والمساهمة في الحوار المتعلق بالسياسات والبنية التحتية والتقنيات المستقبلية.
كما تسعى المجموعة من خلال هذا التوجه إلى تعزيز شراكات مؤسسية طويلة الأمد في المملكة، وفتح مجالات جديدة للأعمال والتعاون في قطاعات المدن الذكية، والتنقل، والطاقة النظيفة والحلول الرقمية.
وقال هوكيون تشونغ، النائب التنفيذي للرئيس ورئيس قسم استراتيجية المستقبل في مجموعة هيونداي موتور:
«يجسد هذا البرنامج التزامنا بدعم رؤية السعودية 2030، ومن خلال استعراض السياسات والتقنيات الكورية ونماذج تطبيقها، أسهم البرنامج في وضع أساس مهم لدعم تطوير السياسات في المملكة العربية السعودية. وبالنسبة إلى مجموعة هيونداي موتور، تمثل المملكة أكثر من مجرد سوق استراتيجية، فهي شريك نتقاسم معه رؤية مشتركة للمستقبل».
من جانبه، قال تركي السجان، المدير التنفيذي للتطوير والشراكات في مؤسسة محمد بن سلمان «مسك» إن الشراكة مع مجموعة هيونداي موتور تعكس التزام المؤسسة بالاستثمار في القيادات السعودية وتوسيع فرص وصولها إلى الخبرات الدولية ذات الصلة.
وأضاف أن البرنامج أتاح لأعضاء المجلس السعودي للقادة الاطلاع على تجارب متقدمة في الابتكار الحضري، يمكن أن تنعكس آثارها على المؤسسات والقطاعات التي يعملون بها، وتسهم في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
برنامج يجمع بين المعرفة والتجربة العملية
اعتمد برنامج القيادة في مجال الابتكار الحضري على مسار تعليمي متكامل جمع بين المحاضرات النظرية والتجارب العملية والزيارات الميدانية وورش العمل المشتركة.
وشملت محاور البرنامج التعرف إلى الاستراتيجيات الكورية في مجال المدن الذكية، والتنقل ذاتي القيادة، والتحول نحو اقتصاد الهيدروجين، وتطوير البنية التحتية الرقمية.
كما زار المشاركون عددًا من المواقع والمشروعات المتخصصة، من بينها مراكز المدن الذكية، وميادين اختبار المركبات ذاتية القيادة، ومرافق منظومة الهيدروجين، إلى جانب عدد من مرافق البنية التحتية الذكية.
واطّلع المشاركون كذلك على مراكز الابتكار التابعة لمجموعة هيونداي موتور، وتقنيات المجموعة في مجالات التنقل الذكي، والمنازل الذكية، والمدن المستقبلية والمنصات الرقمية.
واختُتم البرنامج بمجموعة من ورش العمل التعاونية التي ناقش خلالها المشاركون فرص تبادل المعرفة والتطبيقات العملية الممكنة في المملكة، خصوصًا في مجالات المدن الذكية، والتنقل، والطاقة والحلول الصناعية.
وساعدت هذه التجارب على إتاحة الفرصة أمام المشاركين لدراسة النماذج العالمية من منظور مسؤولياتهم القيادية، إلى جانب بناء علاقات مهنية وتعزيز التواصل بين القيادات والخبراء في المملكة العربية السعودية وكوريا الجنوبية.
امتداد لشراكة بدأت في 2024
ويأتي البرنامج امتدادًا للشراكة القائمة بين مجموعة هيونداي موتور ومؤسسة مسك، بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين في عام 2024.
ويمثل برنامج القيادة في مجال الابتكار الحضري مرحلة جديدة في هذه الشراكة، من خلال توظيف خبرات وإمكانات الجانبين في دعم تطوير القيادات والابتكار وتبادل المعرفة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

