قد تكون كندا على أعتاب أكبر تحول في سوق السيارات لديها منذ اتفاقية نافتا عام 1994. فبعد عام واحد فقط من مجاراة الولايات المتحدة في فرض رسوم جمركية قاسية على السيارات الصينية، تعود أوتاوا اليوم بخطوة معاكسة تمامًا، قد تغيّر خريطة صناعة السيارات في البلاد.
الحكومة الكندية أعلنت عن اتفاقية تجارية جديدة تفتح الباب أمام السيارات الكهربائية الصينية، مع ضوابط صارمة تهدف إلى خفض الأسعار دون إغراق السوق أو الإضرار بالصناعة المحلية.
رسوم أقل… وسيارات أرخص
بموجب الاتفاقية الجديدة، ستُخفّض كندا الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية من 100٪ إلى 6.1٪ فقط، وهو المستوى نفسه المفروض على السيارات القادمة من أوروبا ودول آسيوية أخرى.
لكن الانفتاح لن يكون مطلقًا:
الحد الأقصى للاستيراد: 49,000 سيارة كهربائية سنويًا
أي عدد يتجاوز ذلك يخضع للرسوم الكاملة
بحلول 2030، يجب ألا يتجاوز سعر 50٪ من السيارات المستوردة
35,000 دولار كندي (نحو 25,000 دولار أمريكي)
وتمثل هذه الكمية حوالي 3٪ فقط من سوق السيارات الجديدة في كندا.
رسالة سياسية واقتصادية
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني علّق على الخطوة بقوله:
“العالم تغيّر”
في إشارة واضحة إلى تدهور العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة.
وأضاف أن كندا تعيد تقييم علاقتها مع الصين بشكل استراتيجي وعملي، بما يحقق فائدة متبادلة دون التضحية بالوظائف المحلية.
لماذا لا تخشى كندا الصين؟
قبل فرض تعريفات 2024، كانت كندا تستورد تقريبًا العدد نفسه من السيارات من الصين، لكن من علامات عالمية مثل:
تسلا
فولفو
بولستار
كما أن بعض طرازات هوندا وتويوتا وجنرال موتورز وستيلانتس تُصنّع بالفعل داخل كندا.
وترى الحكومة أن النظام الجديد يمنح الشركات المحلية وقتًا كافيًا للتكيّف بدل الصدمة المباشرة.
دخول مُدار… لا فوضوي
تصف الحكومة الكندية الخطة بأنها “نظام دخول مُدار”، يمنع:
الإغراق السعري
القضاء على الإنتاج المحلي
فقدان الوظائف
وفي المقابل، يضمن:
سيارات كهربائية بأسعار معقولة
منافسة حقيقية
فرص شراكات وتصنيع مشترك داخل كندا

