رغم المنافسة الشرسة التي تجمع عمالقة صناعة السيارات الألمانية على حلبات السباق وفي صالات العرض، إلا أن الروح الرياضية والاحترام المتبادل يفرضان نفسيهما عندما يتعلق الأمر بالمناسبات التاريخية. هذا تمامًا ما حدث مع احتفال مرسيدس-بنز بمرور 140 عامًا على تأسيسها، حيث بادرت كل من بي إم دبليو و**بورش** بتقديم تهنئة خاصة… كلٌ بأسلوبه.
بي إم دبليو: دعابة ذكية بروح ألمانية
اختارت بي إم دبليو طريق المرح، من خلال منشور لافت على إنستغرام استعرض صورة كلاسيكية لـ كارل بنز إلى جانب سيارته الأسطورية Patent-Motorwagen (1886)، مع عبارة بسيطة لكنها ذكية:
“لحسن الحظ، اخترع كارل بنز السيارة… حتى نتمكن نحن من ابتكار متعة القيادة.”
رسالة قصيرة، لكنها تحمل اعترافًا صريحًا بأن البداية كانت من هناك… ومن دونها لما وُجد هذا الصراع الجميل بين العلامات.
بورش: ذاكرة مشتركة ومشاعر صادقة
أما بورش، فذهبت أبعد من ذلك، مستحضرة تاريخًا طويلًا من التعاون والتقاطع مع مرسيدس-بنز. من صورة فرديناند بورش بجانب أول سيارة ألمانية تفوز بسباق Targa Florio، إلى لحظات أقل إشراقًا لكنها صادقة، مثل تحديات سباقات لومان ورود أتلانتا في أواخر التسعينيات.
ولم تغفل بورش عن ذكر العلاقات الإنسانية في عالم السباقات، حيث شارك سائقون مثل هانز هيرمان في سباقات كبرى خلف مقود سيارات الشركتين، في زمن كانت فيه الموهبة أهم من الانتماء للعلامة.
E 500… عندما التقت الهندسة الألمانية الخالصة
توقفت بورش أيضًا عند واحدة من أبرز محطات التعاون التقني، وهي مرسيدس-بنز E 500 موديل 1991؛ سيارة سيدان بمحرك V8 سعة 5.0 لتر بقوة 322 حصانًا، تولّت بورش تطوير هيكلها ونظام تعليقها وحتى تصنيعها.
سيارة تفوقت حينها حتى على 911 توربو من بورش نفسها، لتبقى مثالًا خالدًا على ما يمكن أن تصنعه الشراكة عندما يجتمع الشغف مع الهندسة.
وتلخص بورش العلاقة بعبارة مؤثرة:
“السيارات لم تُصنع فقط لتحريك الجسد… بل لتحريك القلب أيضًا.”
وأودي؟ صمتٌ قابل للتأويل
في المقابل، التزمت أودي الصمت، دون أي تعليق رسمي، تاركة الباب مفتوحًا أمام التفسيرات.
مرسيدس-بنز: رحلة 140 عامًا من الابتكار
أما مرسيدس-بنز، فاحتفلت بطريقتها الخاصة، مستعرضةً مجموعة من أيقوناتها التاريخية التي تعكس تطور التصميم والهندسة عبر العقود، وتُعيد إلينا الحنين لعصر ذهبي صنع نصفه الثاني تاريخ السيارة الحديثة.
140 عامًا… وما زالت القصة تُكتب. 🚗✨

