أكدت تويوتا أنها لا تزال تمتلك أفضلية واضحة أمام شركات السيارات الصينية، معتبرة أن سر تفوقها لا يعتمد فقط على حجم المبيعات، بل على السمعة الطويلة في الجودة والاعتمادية والمتانة، إلى جانب شبكة الوكلاء وخدمات ما بعد البيع وقوة القيمة عند إعادة البيع.
وباعت تويوتا، مع علامة لكزس، أكثر من 10.5 مليون سيارة خلال عام 2025، لتحتفظ بصدارة أكبر شركة سيارات في العالم للعام السادس على التوالي. وعند احتساب مبيعات دايهاتسو، يرتفع الإجمالي إلى نحو 11.2 مليون سيارة، متقدمة بفارق مريح على مجموعة فولكس واجن التي سجلت قرابة 8.7 مليون سيارة.
في المقابل، يواصل المصنعون الصينيون تحقيق نمو سريع؛ إذ جاءت BYD في المركز السادس عالميًا بعد بيع 4.6 مليون سيارة خلال 2025، بينما احتلت SAIC المالكة لعلامة MG المركز السابع بنحو 4.5 مليون سيارة، وجاءت Geely في المركز التاسع مع 4.12 مليون سيارة، ما يعكس التسارع الكبير في توسع الشركات الصينية عالميًا.
ورغم هذا التقدم، يرى جون باباس، نائب رئيس المبيعات والتسويق وعمليات الوكلاء في تويوتا أستراليا، أن أهم ما يميز الشركة هو ما تسميه QDR، أي الجودة والمتانة والاعتمادية، مشيرًا إلى أن العملاء يميلون في أوقات عدم اليقين إلى العلامات التجارية التي يثقون بها، وهو ما ساعد تويوتا على الحفاظ على مكانتها خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن قوة تويوتا لا تقتصر على المنتج نفسه، بل تشمل أيضًا شبكة وكلائها الواسعة، وخدمات ما بعد البيع، وتوفر قطع الغيار، إضافة إلى ارتفاع القيمة السوقية لسياراتها عند إعادة البيع، وهي عوامل تمنحها ميزة تنافسية يصعب على كثير من المنافسين مجاراتها.
ورغم ثقة الشركة بموقعها الحالي، أقرت تويوتا بأن المنافسة الصينية أصبحت واقعًا لا يمكن تجاهله، خاصة مع الطموحات الكبيرة للمصنعين الصينيين في التوسع عالميًا. كما سبق أن حذر الرئيس التنفيذي من ضرورة خفض التكاليف والتكيف مع المتغيرات، مؤكدًا أن قطاع السيارات يشهد منافسة غير مسبوقة تتطلب تحركًا سريعًا للحفاظ على الريادة.

