في حدث وصفته وسائل الإعلام الكورية بـ”التحول التاريخي”، تمكنت كيا من التفوق على هيونداي في المبيعات داخل السوق الكوري الجنوبي لأول مرة منذ انضمام كيا إلى مجموعة هيونداي عام 1998.
وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة خلال مايو 2026، سجلت كيا مبيعات بلغت:
55,045 سيارة خلال أبريل 2026
مقابل:
54,051 سيارة فقط لهيونداي خلال نفس الفترة.
ويُعد هذا التفوق حدثًا استثنائيًا داخل صناعة السيارات الكورية، خاصة أن هيونداي ظلت تتصدر السوق المحلي لعقود طويلة، حتى بعد استحواذها على كيا خلال الأزمة المالية الآسيوية في نهاية التسعينيات.
ما أسباب تفوق كيا؟
تشير التقارير إلى عدة عوامل رئيسية ساعدت كيا على تحقيق هذا الإنجاز، أبرزها:
النجاح القوي لسيارات الـSUV
ارتفاع الطلب على الطرازات الهجينة والكهربائية
الشعبية الكبيرة لطرازات مثل:
Sportage
Sorento
Carnival
EV3 وEV5 الكهربائية
كما استفادت كيا من استراتيجية تصميم حديثة وهوية بصرية جديدة ساهمت في جذب شريحة أكبر من العملاء الشباب داخل كوريا وخارجها.
تراجع واضح لهيونداي
في المقابل، أظهرت البيانات تراجع مبيعات هيونداي بنسبة تقارب 19.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفعت مبيعات كيا بحوالي 7.9%. ويرى محللون أن جزءًا من هذا التراجع يعود إلى:
إعادة هيكلة بعض خطوط الإنتاج
تغييرات في دورة الموديلات
وتأخر إطلاق بعض الطرازات الجديدة
إضافة إلى احتدام المنافسة داخل السوق الكوري نفسه.
المنافسة داخل المجموعة نفسها
ورغم أن الشركتين تتبعان لمجموعة واحدة، إلا أن المنافسة بينهما أصبحت أكثر وضوحًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع:
توسع سوق السيارات الكهربائية
اختلاف الهويات التسويقية
تنوع الفئات المستهدفة
وتشير تقارير الصناعة إلى أن كيا أصبحت تُركز أكثر على التصميم الرياضي والجيل الشاب، بينما تحافظ هيونداي على توجه أكثر تنوعًا وتقليدية في بعض الفئات.
ويرى مراقبون أن هذا التفوق قد يكون مؤشرًا على تغيرات أكبر داخل سوق السيارات الكوري خلال السنوات المقبلة، خصوصًا مع استمرار التحول نحو السيارات الكهربائية والتقنيات الذكية.

