تستعد ميتسوبيشي لتوسيع تشكيلتها بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، في محاولة لإعادة بناء حضورها في سوق أمريكا الشمالية بعد تراجع مبيعاتها مقارنة بذروتها في بداية الألفية. ووفقًا تعتمد الشركة بشكل واضح على تحالفها مع نيسان لتطوير عدد من السيارات الجديدة بسرعة وبتكاليف أقل.
الخطة الجديدة تستهدف أولًا رفع عدد سيارات ميتسوبيشي المعروضة في الولايات المتحدة من 4 طرازات حاليًا إلى 6 طرازات بحلول نهاية 2027، وتشمل أوتلاندر سبورت، إكليبس كروس، إكليبس سبورتباك الكهربائية، أوتلاندر، أوتلاندر PHEV، إضافة إلى نسخة جديدة أكثر قدرة على الطرق الوعرة من أوتلاندر تحمل اسمًا مستقلًا سيتم الإعلان عنه لاحقًا. وهذا يتوافق مع إعلان ميتسوبيشي الرسمي عن توسيع التشكيلة والتركيز على سيارات المغامرات والطرق الوعرة.
ميتسوبيشي إكليبس سبورتباك EV 2027 ستكون من أولى السيارات في الخطة. السيارة مبنية أساسًا على نيسان ليف الجديدة، لكن مع تصميم وهوية خاصة بميتسوبيشي. تحصل على بطارية بسعة 75 كيلوواط/ساعة ومنفذ شحن NACS، وتدعم الشحن السريع حتى 150 كيلوواط، ما يسمح بشحن البطارية من 10 إلى 80% في نحو 35 دقيقة.
كما ظهرت في الصور التشويقية سيارة تبدو كنسخة محدثة من ميتسوبيشي أوتلاندر. وبحسب تحليل فإن الشكل العام قريب جدًا من الجيل الحالي، ما يرجح أن تكون عملية تحديث «فيس لفت» وليس جيلًا جديدًا بالكامل، مع تعديلات في الإضاءة الأمامية وبعض عناصر التصميم.
إلى جانبها تظهر سيارة أخرى بحجم قريب من أوتلاندر ولكن بتصميم أكثر صلابة واختلاف واضح في المصابيح وخطوط الهيكل. ويرجح أن تكون هي أوتلاندر المخصصة للطرق الوعرة التي أكدت ميتسوبيشي وصولها خلال الربع الأول من 2027. الشركة تريد أن تجعل السيارات الموجهة للمغامرات والطرق الوعرة محورًا مهمًا في هويتها الجديدة.
ومن أكثر السيارات إثارة للاهتمام كروس أوفر صغيرة يتوقع أنها قد تكون مبنية على نيسان كيكس 2027. شكل العمود الخلفي في الصورة التشويقية قريب جدًا من كيكس الجديدة، لذلك من الممكن أن تحصل ميتسوبيشي على نسخة خاصة بها بتصميم مختلف. وقد تحل هذه السيارة مستقبلًا محل إكليبس كروس أو أوتلاندر سبورت، لكن ميتسوبيشي لم تؤكد ذلك حتى الآن.
والتعاون مع نيسان سيذهب إلى أبعد من السيارات الكهربائية والكروس أوفر، إذ أكدت ميتسوبيشي رسميًا أنها تنوي العودة إلى سوق البيك أب في أمريكا الشمالية من خلال التعاون مع نيسان. ويرجح أن تستخدم السيارة قاعدة نيسان فرونتير، خصوصًا أن فرونتير تُنتج داخل الولايات المتحدة، وهو ما قد يساعد ميتسوبيشي في تقليل تأثير الرسوم الجمركية. وهناك حتى احتمال لإعادة اسم Raider – رايدر الذي استخدمته ميتسوبيشي سابقًا على بيك أب أمريكية.
وهناك أيضًا SUV جديدة بهيكل منفصل Body-on-Frame ظهرت ضمن الخطة بجوار البيك أب. لم تعلن الشركة تفاصيلها، ويرى أنها قد تعتمد هي الأخرى على مكونات من نيسان، وربما تكون مرتبطة بفرونتير أو بسيارة SUV مستقبلية من نيسان مثل إكستيرا، بينما يظل احتمال استخدام أساس باثفايندر مطروحًا أيضًا. كل هذه التفاصيل لا تزال تكهنات مبنية على الصور والخطة المعلنة، وليست مواصفات مؤكدة من ميتسوبيشي.
أما باجيرو/مونتيرو الجديدة، فالوضع مختلف. ميتسوبيشي تستعد للكشف العالمي عن باجيرو الجديدة، لكن الشركة لم تتخذ حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن بيعها في أمريكا الشمالية تحت اسم مونتيرو. الغريب أن وكلاء ميتسوبيشي الأمريكيين شاهدوا السيارة بالفعل في اجتماع مغلق، وجرى الحديث عن SUV بثلاثة صفوف وقدرات قوية على الطرق الوعرة قد تصل في نهاية العقد.
الخطة لا تقتصر على السيارات فقط؛ فميتسوبيشي تريد أيضًا زيادة عدد الوكلاء وتحديث تجربة البيع والتجزئة في الولايات المتحدة. استراتيجية Momentum 2030 تعتمد على أربعة محاور رئيسية: التوسع في السيارات الكهربائية والهجينة، تجديد وتوسيع التشكيلة، تحديث أسلوب البيع، وزيادة شبكة الوكلاء والمبيعات.
الخلاصة: ميتسوبيشي تحاول العودة بقوة بعد سنوات من تشكيلة محدودة، ونيسان ستكون عنصرًا رئيسيًا في هذه العودة؛ من إكليبس سبورتباك المبنية على ليف، إلى كروس أوفر صغيرة محتملة مبنية على كيكس، وبيك أب جديدة، وسيارة SUV بهيكل منفصل، بالإضافة إلى توسع واضح في سيارات المغامرات والطرق الوعرة.

